نشرت بتاريخ 11 فبراير 2021

حمصة البقيعة | تقرير موجز بالمستجدات رقم 2

أبرز الأحداث

  • في يوم 8 شباط/فبراير، عادت الإدارة المدنية الإسرائيلية، برفقة الجيش الإسرائيلي، إلى تجمّع حمصة البقيعة البدوي الفلسطيني في غور الأردن وصادرت أو هدمت 16 مبنًى سكنيًا وحظيرة مواشٍ أخرى. وكانت 13 من هذه المباني والحظائر ممولة من المانحين، حيث قُدمت كمساعدات إنسانية في سياق الاستجابة لحادثتين وقعتا في يوميْ 1 و3 شباط/فبراير وهُدم خلالهما 46 مبنًى أو صودر. 
  • في هذا الجزء من التجمع، هُجرت تسع أُسر تضم 60 فردًا، من بينهم 35 طفلًا، مرة أخرى وهي عرضة لخطر متزايد بالتهجير القسري. وتتفاقم حالة الضعف التي تعاني منها هذه الأسر بفعل فصل الشتاء واستمرار جائحة كورونا.  
  • خلال عمليات المصادرة التي نُفذت في يوم 8 شباط/فبراير، أخبرت الإدارة المدنية سكان التجمع بأن أي مبانٍ جديدة يتم بناؤها أو التبرع بها سوف تُهدم أو تصادَر، ووجّهت الأوامر إليهم مرة أخرى بالانتقال إلى موقع قريب من قرية عين شبلي («موقع إعادة التوطين المقترح» على الخريطة)، والذي يقع على بعد 15 كيلومترًا بالطريق البري عن التجمع. 
  • على الرغم من أن السلطات الإسرائيلية أشارت إلى أنها سوف تقيد السياسة التي تطبقها منذ أمد بعيد في هدم المنازل الفلسطينية المأهولة خلال الجائحة، هدمت هذه السلطات ما لا يقل عن 178 مبنًى فلسطينيًا أو صادرتها أو أجبرت أصحابها على هدمها منذ مطلع العام 2021، مما أدى إلى تهجير 259 شخصًا، بمن فيهم نحو 140 طفل.

أطفال مهجرون في حمصة البقيعة، 4 شباط/فبراير 2021. تصوير مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة

للمزيد من المعلومات حول الخلفية العامة والقانونية، يرجى الاطلاع على التقرير الموجز بالمستجدات رقم 1

نظرة عامة على الوضع

عانى تجمع حمصة البقيعة البدوي الفلسطيني، الواقع في المنطقة (ج) في شمال غور الأردن، من أربع عمليات هدم ومصادرة كبيرة منذ العام 2014. وشكلت عملية الهدم التي نُفذت في يوم 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 أكبر هذه العمليات التي سُجلت منذ العام 2009، حيث تركت 73 شخصًا، من بينهم 41 طفلًا، بلا مأوى. 

وهدمت الإدارة المدنية الإسرائيلية، في العمليات الأخيرة التي نفذتها في يومي 1 و3 شباط/فبراير، أكثر من 46 مبنًى مختلفًا، بما فيها 17 مبنًى مّوله المانحون، مما أدى إلى تهجير 60 شخصًا، من بينهم 35 طفلًا. ووفقًا لممثلي سكان التجمع، فقد أخطرتهم الإدارة المدنية بأنه يتعين عليهم الانتقال إلى موقع قريب من قرية عين شبلي ويقع على بعد 15 كيلومترًا بالطريق البري عن التجمع، حيث ستعيد إليهم المباني التي صادرتها منهم. كما أشارت الإدارة المدنية إلى أنها ستزيل المباني المتبقية في الجزء الواقع في منطقة إطلاق النار من حمصة البقيعة إذا لم يمتثل سكانه للأمر الشفهي في غضون 24 ساعة. وعلى إثر هذه الاحداث، اجرت المنظمات غير الحكومية والدول الأعضاء في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي زيارة مشتركة الى القرية في يوم 5 شباط/فبراير ووجه المجتمع الدولي دعواته الى وقف عمليات الهدم. 

الاستجابة الإنسانية وآخر الفعاليات

  • مقتنيات شخصية مبعثرة بعد عمليات الهدم الإضافية، حمصة البقيعة، 8 شباط/فبراير 2021. تصوير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في الأرض الفلسطينية المحتلةتقييم أولي للاحتياجات وتسليم المساعدات الطارئة في 1 و3 شباط/فبراير – حسب الممارسة المعتادة، أجرى مجتمع العمل الإنساني تقييمًا للاحتياجات الإنسانية وتقييمًا للهدم بعد عمليات الهدم/المصادرة التي نُفذت في 1 شباط/فبراير. وأفضى هذا التقييم إلى توزيع مرافق المأوى الطارئة والمواد الغذائية واللوازم المنزلية الأساسية من قبل المنظمات الشريكة في العمل الإنساني، ومن بينها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، كذلك السلطة الفلسطينية. وصادت القوات الإسرائيلية جزءًا من هذه المساعدات و/أو ألحقت الأضرار بها يوم الأربعاء، 3 شباط/فبراير.
  • تقييم آخر في 4 شباط/فبراير – أجرى الفريق الميداني الإنساني تقييمًا آخر للوضع يوم الخميس، 4 شباط/فبراير، لتقييم الاحتياجات الإضافية لدى الأسر التي طالتها أضرار مباشرة بفعل عمليات الهدم والمصادرة الأخيرة. وقُدمت مرافق المأوى الطارئة والمواد الغذائية واللوازم المنزلية الأساسية لسكان التجمع، فضلًا عن بعض المساعدات النقدية. 
  • زيارة مناصرة في 4 شباط/فبراير – في يوم الخميس، 4 شباط/فبراير، نُظمت زيارة مناصرة شارك فيها دبلوماسيون وأعضاء مجتمع العمل الإنساني. وسُمح للوفد بالوصول إلى الموقع، حيث تمكن من الالتقاء مع سكان التجمع. 
  • تقديم مساعدات إضافية في 6 شباط/فبراير – بعد هذه الزيارة، قدم أعضاء اتحاد الحماية في الضفة الغربية 10 خيام سكنية غير مجمَّعة لحماية سكان التجمع من الأحوال الجوية القاسية يوم السبت 6 شباط/فبراير. 
  • مصادرة المساعدات التي قُدمت مؤخرًا مرة أخرى في 8 شباط/فبراير – بعد يومين فقط، في يوم الإثنين 8 شباط/فبراير، جرى تفكيك ومصادرة خيمتين من الخيام السكينة التي قُدمت يوم السبت ونُصبت، إلى جانب مرافق مأوى طارئة أخرى قدمتها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وباتت غالبية المساعدات الطارئة التي قُدمت لسكان التجمع خلال الأسبوع الماضي مصادرة الآن. واستطاعت جمعية الهلال الأحمر تقديم خمسة مرافق للمأوى الطارئ في ليلة الإثنين، 8 شباط/فبراير، خارج موقع الهدم نفسه لتجنب مصادرتها مرة أخرى. وبسبب الافتقار إلى المأوى، تمكث النساء والأطفال في الخيام داخل التجمع، في حين ينام الرجال في العراء ويرعون بمواشيهم خلال النهار. وبسبب التواجد العسكري المكثف والخشية من مصادرة/اعتراض المساعدات، اختار شركاء آخرون تقديم المساعدات في التجمعات السكانية القريبة، التي يستطيع السكان الوصول إليها من حمصة البقيعة. 

ويواصل الفريق الميداني الإنساني تقييم احتياجات التجمع. ومع ذلك، فلا غنى عن الدعم الذي يقدمه المجتمع الدولي بعمومه للتفاوض مع السلطات الإسرائيلية حول إيصال المساعدات الإنسانية من أجل منع المزيد من عمليات المصادرة وتعريض التجمع لخطر أكبر.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية