نشرت بتاريخ 25 يونيو 2020

مساعدة التلاميذ في غزة

قصة نجاح سطّرها الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة

لم تكن الفترة التي التحق فيها مهند بالمدرسة الابتدائية سهلة عليه. حيث تقول أمه إن طلاقها أثر تأثيرًا كبيرًا عليه، فصار يتراجع بالتدريج أكاديميا وفقدَ ثقته بنفسه. عندما وصل مهند إلى الصف الثامن، لم يكن يجيد القراءة أو الكتابة أو الحساب كما يجيدهما أقرانه. كان يجلس في آخر غرفة الصف يشعر بالملل والوحدة إذ كان يواجه صعوبة في متابعة معلّميه، حتى انتهى به المطاف إلى التسرب من المدرسة هائماً في الشوارع.

مدرسة غزة الجديدة المختلطة التابعة للأونروا،©  الأونروا 2020. تصوير خليل عدوان

في العام 2019، وبفضل أمه التي تواصلت مع مدرسته التابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) وطلبت المساعدة منها، وبفضل التمويل الذي قدّمه الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة، استفاد مهند من مشروع نفذته الوكالة بهدف إعادة دمج الأطفال من أمثال مهند في النظام التعليمي. وقدّم هذا المشروع مساعدة مباشرة ومصمّمة حسب الحاجة لـ300 طالب من أبناء اللاجئين الفلسطينيين في غزة من خلال تزويدهم بالدعم النفسي والاجتماعي، أو خدمات متابعة الحالة مع أخصائية اجتماعية، أو التدريب المهني (لمن تزيد أعمارهم عن 15 عامًا)، أو الحصص التعويضية من خلال التعليم المساند لتدارُك ما فاتهم، أو الدعم المادي أو المواصلات أو الأجهزة المساعِدة (كأدوات السمع المساعدة والنظارات).

كما ساعدت أخصائية اجتماعية مهندًا وأمه على تصميم خطة له، والتي كُتب لها النجاح بفضل الجهود المشتركة التي بذلها مهند وأسرته وهيئة المدرسة. وحصل مهند على قرطاسية جديدة وحضر حصصًا خاصة للتعويض عما فاته، إلى جانب الإرشاد.

وقد عاد مهند، الذي يبلغ من العمر 14 عامًا، إلى المدرسة اليوم، حيث يشارك ويتعلم فيها، وهو أكثر سعادة وثقة في نفسه. وعندما سُئل عن رأيه في المدرسة، أجاب بفرح: "لقد صرت أفهم في الصف". على الرغم أنه يعلم أن طريقًا طويلًا لا يزال أمامه للتعويض عما فاته، لكنه عازم على أن يبقى في المدرسة وأن يبني مستقبلا أفضل لنفسه.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية