نشرت بتاريخ 12 فبراير 2020
 كجزء من  

إنعدام الأمن الغذائي | قلة من الفلسطينيين في غزة يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الغذائية

وفقًا لمسح أُجرِي في العام 2018، جرى تحديد ما يزيد عن 1,2 مليون شخص في غزة، أو ما نسبته 62,2 بالمائة من الأسر، على أنهم يعانون من انعدام الأمن الغذائي بدرجة متوسطة إلى حادة، وذلك بالمقارنة مع 53,3 بالمائة في العام 2014 الذي أُجري فيه المسح السابق. وفي المقابل، لم تَزِد نسبة انعدام الأمن الغذائي في الضفة الغربية عن 9,2 بالمائة، بعدما انخفضت مما نسبته 11,8 بالمائة في العام 2014.

لاجئ فلسطيني يستلم سلة غذائية في مركز توزيع الشاطئ، مدينة غزة، 2017، الأونروا  © - تصوير رشدي السراج

ويكمن السبب الرئيسي الذي يقف وراء انعدام الأمن الغذائي في الفقر والبطالة. فقد وصل معدل البطالة إلى 46 بالمائة في المتوسط خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام 2019، وهو أعلى معدل يسجَّل على مدى العقد الماضي بأسره، وبلغت معدلات البطالة في أوساط الشباب نحو 62 بالمائة خلال الربع الثالث من العام نفسه. وفي المقابل، سجلت الضفة الغربية أدنى معدل للبطالة على مدى عقد كامل خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2019 – حيث قلت عن 15 بالمائة.[1]

المتوسط السنوي لمعدلات البطالة

تجسد حالة سنورة، التي تبلغ 35 عامًا من عمرها، إحصاءات انعدام الأمن الغذائي. وسنورة امرأة مطلقة وأم وحيدة، وتعيش مع أطفالها الستة في منزل والديها في بيت لاهيا، شمال غزة. وبالنسبة لسنورة، يُعد العثور على وظيفة من ضرب المستحيل بسبب افتقارها إلى التعليم وخبرة العمل. كما أجبر انقطاع الكهرباء سنورة على أن تولي عنايتها لشراء أنواع معينة من الأغذية الجافة عوضًا عن مشتقات الألبان التي تفوق غيرها في فائدتها الغذائية، لأنه ما عاد في وسعها أن تخزّن المواد الغذائية في ثلاجتها ولا أن تستخدم فرنها التقليدي (اقرأ المزيد). وفي العام 2019، خضعت سنورة لعملية قلب مفتوح تسببت في تفاقُم حالة ضعفها. وهي لا تزال تتلقى المساعدات من برنامج الغذاء العالمي، وترزح تحت وطأة الديون التي تراكمت على كاهلها.

سنورة مع أحد أطفالها، أيار/مايو 2018  © - تصوير برنامج الغذاء العالمي


[1] المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. وقد راجع الجهاز هذه الإحصاءات مؤخراً لكي تتطابق تطابقاً تاماً مع التوجيهات الصادرة عن منظمة العمل الدولية.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية