نشرت بتاريخ 18 مايو 2018

إصابة 56 فلسطينياً خلال مظاهرات في الجمعة الأولى من شهر رمضان في غزة، بحسب التقارير

أفادت اليوم وزارة الصحة الفلسطينية، حتى الساعة الثامنة مساءً، بإصابة 56 فلسطينياً على يد القوات الإسرائيلية، وذلك خلال مظاهرات في سياق "مسيرة العودة الكبرى" بمحاذاة السياج الحدودي. ومن المفترض أن يكون يوم 15 أيار\مايو ذروة الاحتجاجات، لأنه يصادف الذكرى الـ70 لما يشير إليه الفلسطينيون "نكبة 1948"، إلا أنه من المتوقع استمرار المظاهرات حتى تاريخ 5 حزيران\يونيو، وهو اليوم الذي يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى "نكسة 1967"، حين سيطرت إسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة.

وشارك ما يقرب من 3,000 إلى 5,000 شخص في مظاهرات اليوم عند مواقع الخيام الخمس المقامة على مسافة تبعد حوالي 600 متر من السياج الحدودي، وهو أدنى عدد للمتظاهرين منذ بداية المظاهرات في يوم 30 آذار\مارس. وتوجه مئات الأشخاص نحو السياج الحدودي وألقوا حجارة ومواد مشتعلة وغيرها من المواد باتجاه القوات الإسرائيلية، وبحسب التقارير، فان بعض المتظاهرين أزالوا أجزاءً من الأسلاك الشائكة التي وضعتها القوات الإسرائيلية على مسافة 20 متر تقريباً في الجانب الغزي من السياج الحدودي. وردت القوات الإسرائيلية بإطلاق غاز مسيل للدموع وعيارات معدنية مغلفة بالمطاط وذخيرة حية. وقد أصيب ثلاثة على الأقل بالذخيرة الحية. وتفرق المتظاهرون في ساعات المساء قبل موعد "الإفطار" الذي ينتهي فيه صيام اليوم في شهر رمضان المبارك: ومن المتوقع عودة بعض المتظاهرين بعد صلوات العشاء.

وأفادت وزارة الصحة في غزة، بمقتل 104 فلسطينيين، بينهم 14 طفلاً، على يد القوات الإسرائيلية، منذ 30 آذار\مارس، في سياق مظاهرات "مسيرة العودة الكبرى." وعلاوة على ذلك، قُتل 12 فلسطيني آخر في ظروف أخرى، بينهم خمسة قد تعرضوا لإطلاق النار عند السياج الحدودي أو بعد اجتيازه دخولا إلى إسرائيل، وما تزال السلطات الإسرائيلية تحتجز بجثث هؤلاء، بحسب التقارير. وقد تجاوز إجمالي عدد الجرحى 12,600، منهم 55 في المائة قد نُقلوا إلى المشافي، وقد أصيب جندي إسرائيلي واحد. ووصلت أحداث العنف إلى ذروتها يوم 14 أيار\مايو، والذي صادف نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس رسميا، حيث قتلت القوات الإسرائيلية حوالي 60 فلسطيني وأصابت 2,700 في غزة، وهو العدد الأكبر من ضحايا قطاع غزة خلال يوم واحد منذ الأعمال القتالية سنة 2014.

وقد أثار مجدداً العدد الكبير للضحايا في أوساط المتظاهرين، وتحديداً النسبة العالية من الإصابات بالذخيرة الحية، القلق بشأن الاستخدام المفرط للقوة في ظل دعوات لتحقيقات مستقلة وتتمتع بالشفافية في هذه الأحداث، بما فيها دعوة الأمين العام للأمم المتحدة. وقد قالت إسرائيل أن عدداً كبيراً من القتلى هم أعضاء في حركة حماس، وبأن تحقيقاً سينظر في استخدام القوة وحوادث القتل المميتة.

وانعقدت اليوم جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لمناقشة الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، في أعقاب أحداث هذا الأسبوع. وبتصويت 29 مقابل اثنين، وامتناع 14 من التصويت، أدان المجلس "الاستخدام غير المتناسب والعشوائي للقوة من قبل القوات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين" ودعا إلى تشكيل "لجنة تحقيق دولية مستقلة" على وجه السرعة، للتحقيق في قتل فلسطينيين خلال الاحتجاجات.

ولا يزال يقوض العمليات الإنسانية النقصُ الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، والصعوبة في الحصول على رعاية طبية خارج غزة وفجوة التمويل الكبيرة. ودعا بالأمس، يوم 17 أيار\مارس، المنسق الإنساني، السيد جيمي مكغولدريك، إلى تقديم تمويل عاجل لتلبية الاحتياجات الإنسانية لضحايا العنف في غزة، وقال: "ان الوضع في غزة مأساوي، والأزمة بعيدة كل البعد عن الانتهاء. لكل شخص قُتل أو أصيب هذا الأسبوع وفي الأسابيع السابقة، هنالك عائلة وشبكة من الأصدقاء المتضررين." 

وبالنظر الى الارتفاع الكبير في عدد الضحايا الفلسطينيين منذ 30 آذار\مارس، تركزت الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة على تقديم رعاية طبية فورية ومنقذة للحياة، وخدمات في الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين، تحديداً الأطفال، ورصد انتهاكات محتملة والتحقق منها وتوثيقها. وتظهر هذه الاحتياجات الجديدة في سياق أزمة إنسانية وحقوقية قائمة قد خلفتها احدى عشرة سنة من الحصار الإسرائيلي، إلى جانب الانقسام السياسي الداخلي الفلسطيني، وأزمة الطاقة المزمنة التي يعاني منها مليوني مواطن في غزة، مع انقطاعات في الكهرباء تصل الى 22 ساعة يومياً في المتوسط، مما يعيق بشكل كبير تقديم خدمات أساسية.

المعابر

تم اغلاق معبر إيرز، باستثناء مرور الحالات الإنسانية العاجلة: وفقاً لوزارة الصحة في غزة، دخلت أربع شاحنات أردنية عبر إيرز محملة بمستلزمات طبية للمشفى الأردني في القطاع، كما وغادر سبعة مصابين من خلال المعبر لتلقي العلاج في الأردن.

كما وأُغلق اليوم معبر كرم أبو سالم، والذي يعتبر المدخل الرئيسي لمرور البضائع من وإلى غزة. وكان المعبر قد فُتح جزئياً على الرغم من الضرر الكبير الذي لحق به من قبل الفلسطينيين في ثلاثة مناسبات خلال المظاهرات، واستؤنف العمل جزئياً في برنامج وقود للطوارئ التابع للأمم المتحدة بعد توقفه بشكل تام لمدة أربعة أيام، حيث تم ادخال أكثر من 150,000 لتر من الوقود للمنشآت الطبية ومنشآت المياه والصرف الصحي عبر كرم أبو سالم يومي 16 و17 أيار\مايو.

وقد أعلنت السلطات المصرية يوم 17 أيار\مايو عن فتح معبر رفح خلال شهر رمضان المبارك بأكمله، وكان المعبر قد فُتح بشكل استثنائي لمدة ستة أيام خلال الأسبوع، وهي المدة الأطول منذ العام 2014. كما وتم السماح بدخول 57 شاحنة محملة بالبضائع عبر رفح من قبل السلطات المصرية، ثلاث منها تحمل مستلزمات طبية قد تبرع بها الهلال الأحمر المصري، بحسب التقارير. 

إخلاء مسؤولية: البيانات والتحليلات التي يحتويها هذا التحديث العاجل مبنية على المعلومات الأولية المتوفرة. وتكون هنالك تقييمات إضافية في وقت لاحق.

النسخة الملزمة للتقرير هي النسخة الإنجليزية